الشيخ الحويزي

556

تفسير نور الثقلين

عز وجل خلق ابن آدم أجوف لابد له من الطعام والشراب ، أهم أشد شغلا يومئذ أم في النار ؟ فقد استغاثوا والله عز وجل يقول : " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب " . 139 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال : سأل نافع مولى عمر بن الخطاب أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام فقال : يا أبا جعفر أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " اي أرض تبدل ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلايق ، فقال نافع : انهم عن الاكل لمشغولون ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : حينئذ اشغل أم هم في النار ؟ قال نافع : بل هم في النار ، قال : فقد قال الله : " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة ان أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ما شغلهم إذ دعوا الطعام فاطعموا الزقوم ، ودعوا الشراب فسقوا الحميم ، فقال : صدقت يا بن رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 140 - حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن نعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله إلى أن قال عليه السلام : فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات ، الا إسرافيل ، قال فيقول لإسرافيل : مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط " وتبدل الأرض غير الأرض " يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات كما دحاها أول مرة . 141 - في تفسير العياشي عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " يوم تبدل الأرض غير الأرض " يعني تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، قال الله : " ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " .